ساعة التلمساني (758هـ/1357م) االساعة المائية بالمدرسة البوعنانية في مدينة فاس
"تلمسان باب افريقية. ومن ملك الباب يوشك ان يلج الدار"(هارون الرشيد)( كتاب تاريخ الجزائر في القديم والحديث_مبارك الميلي_ ص 101) عقدة الجزائر... و مملكة مراكش .. #الاكاذيب_و_المغالطات_المروكية العالم الجزائري الكبير إبن الفحام التلمساني صاحب الساعة المائية الشهيرة بالمدرسة البوعنانية في مدينة فاس مخترع اول منبه في التاريخ و رائد علم الميكانيك و الرياضيات هو ابن الفحام التلمساني الذي بنى منجانة تلمسان و منجانة فاس و هي ساعات ميكانيكية جد معقدة لم يسبق لها مثيل في التاريخ ..
ساعة التلمساني (758هـ/1357م) االساعة المائية بالمدرسة البوعنانية في مدينة فاس " ...التوصل الى صناعة هذه الساعة تم بامر من ابي عنان للمؤقت ابي الحسن بن احمد التلمساني المعروف بابي الفحام كي يقوم بإنشاء ساعة مائية بالمدرسة المذكورة فصنعها و تميزت بكبر الحجم و التركيب في تقنيات العمل ، و احتلت واجهة من اعلى الجدران الموجود عن يسار الخارج من المدرسة الى دار الوضوء و عن يمين الطالع بزقاق سوق القصر في اتجاه باب الشريعة . كانت طاقة الماء ايضا محركة لساعة التلمساني لكن تحرك الماء هذه المرة تم بطريقة الية او ميكانيكية دون تدخل العنصر البشري ، الذي اصبح دوره يقتصر على المراقبة و تتبع عمل الساعة ثم اعلان الاوقات. و تطلب هذه الطريقة الالية في العمل دخول الماء في قناة باسفل الدار التى وضعت بها الساعة ، و الجريان عبر قناة في اتجاه الطابق العلوي الموجود فيه هيكل الساعة الخشبي حيث يمتد هذا الهيكل افقيا خلف الجدران الذي فتحت به طيقان و وضعت اسفلها طسوس نحاسية . تتكون الواجهة الخارجية للساعة البوعنانية من اثني عشر طاقا تنتظم اسفلها ثلاثة عشر طستا ،و هذه الطستات عبارة عن صحون متوجهة الى الاعلى ، تستوي على خشب الارز المنقوش . كما تمتد الى ان تصل فوق مستوى الصحون في الفراغ الذي يفصل جداري الزنقة . اما عناصر الساعة الداخلية فتتكون اساسا من انبوب مصنوع من رصاص و مغشى بمادة الخشب يتحرك فيه الماء و يتقدمه هلال يدل على حلول الاوقات ."( الحرف والصنائع وأدوارها الاقتصادية والاجتماعية بمدينة فاس خلال العصرين المرينى والوطاسى // د. عبد اللطيف الخلابي ) " .. ابن الفحام اخترع شيئا عجيبا غريبا فيه من الدقة والرقي والجمال والإتقان ما يبهر النفوس, هو صاحب ساعة فاس المشهورة، وهو من صمم وأنجز الساعة المائية العجيبة بالمدرسة العنانية بفاس بعدما طلب منه السلطان المريني أبو عنان فارس أن يبهره بشيئ من اختراعاته ليس له مثيل. لكن من أبهر وأجمل وأشهر وأدق وأعجب ما صنع هي المنجانة التلمسانية، قيل لو وجدت المنجانة الآن لاعتبرت من عجائب الدنيا. وهذه المنجانة ساعة بحجم باب بمصراعين، وصفها ابن خلدون وصفا دقيقا مبهرا. المنجانة واثناء عملها تحكي قصة عجيبة. بحيث صور فيها ابن الفحام من اللؤلؤ والمرجان وأغلى المواد بابا تفتح كل ساعة تخرج منها فتاة عذراء متكئة على أريكة الأمراء في يدها صندوق 📦 وبالأخرى تضعها على فاها تعجبا وفرحا واندهاشا ربما. يحيط بالباب اثنا عشرة نافذة تفتح كل نافذة بالترتيب حسب التوقيت بالساعة، يخرج من النافذة ثعبان ضخم يخيف من يراه وكأنه حقيقي متّجها نحو صقر يفتح جناحاه تحت كل جناح صغير الصقر. يحاول الثعبان أكل صغير الصقر (صغير الصقر في فمه حبة لؤلؤ) حينها يدافع الصقر عن ابنه ينفض جناحه حسب كل ساعة اذا كانت الواحدة ينفظها مرة واذا كانت الساعة الثانية ينفظها مرّتان وهكذا دواليك بحيث يُسمع صوت نفض الصقر لجناحاه وكأنه حقيقي، ويرمي صغير الصقر بحبة اللؤلؤ فتنزل بطريقة علمية رياضية مصدرة صوتا لتصل الى جوف طاس من معدن رنان جعله ابن الفحام اسفل المنجانة تحت الأريكة الملكية فتصدر صوتا موسيقيا ثم ترجع بعدها عن طريق الضخ بمضخات معدنية أصلها الدفع بقوة الدوران الى فم أحد صغيري الصقر ثم يرجع الثعبان الى النافذة متخاذلا خائفا من قوة الصقر، لتغلق ويفتح الباب وتخرج العذراء بصندوقها قائلة بتعابير وجهها ويدها على فاها لقد حجزت الثعبان في هذا الصندوق لحين ساعة اخرى. قام ابن الفحام بارسال المنجانة إلى ملك بأوربا اسمه نابولي حين تشغيلها أمام مجمع من جيش نابولي هرب الجيش فزعا وخوفا ظنا أنه سحر. فأعادها الملك إلى ابن الفحام حينها اشتراها السلطان الزياني أبو تاشفين بما يزيد عن 100 قطعة ذهبية بوزن 4،85 غ وهو أفضل وزن سجلته الأمم في قطعهم النقدية دلالة على الثراء الذي كانت فيه تلمسان آنذاك. وضعها السلطان الزياني بمدخل قلعة المشور كان كل زائر للقلعة تلفت انتباهه بهجة وجمالا وعجبا في التصميم وروعة الأصوات كصوت الصقر وجناحاه وحفيف الثعبان وحبة الؤلؤ تدور في طاس من معدن رنان. فقدت الساعة اثناء الحروب ومنها أثناء دخول الاسبان الى المدينة. لم يعرف لها مكان الآن. ربما تكون بأحد المنازل التلمسانية أو ربما سرقت وفككت قطعا بسبب ما تحويه من معادن نفيسة." ساعة ابن الحباك جامع الفرويين بـ فاس ( 685 هـ _ 1286 م ) ( محمد بن أحمد بن أبى يحيى التلمسانى شهر بالحباك. ): "... لقد برهن ابن الحباك على مقدرته العلمية عندما نصب محراب مدرسة الصفارين على احسن وجه ، و لهذا لبى ابن الحباك رغبة القاضي و صنع صحنا من فخار بالقبة العليا : المنار الثاني من الصومعة و ملأه بالماء , و جعل على وجه الماء مجرى من نحاس ذا خطوط و ثقاب ، يخرج الماء من ذلك المجرى بقدر معلوم الى ان يصل الى الخطوط المرسومة على مختلف ساعات الليل و النهار ، فتعرف بذلك الاوقات كلها ، و كان ذلك سنة خمس و ثمانين و ست مئة ( 1286 م) ، اي قبل مباشرة اعمال الاصلاح في الصومعة ، بيد ان نصب الساعة المذكورة في القبة العليا بعيدة عن الماء كان مما شجع على اهمالها و اغفالها ، و من الملاحظ ان الوصف الذي وصفت به هه الساعة يفيد انها كانت تمتاز عن سائر الساعات المائية التي سبقتها ، و منها الساعة التى ورد الحديث عنها في مخطوطة الجزري ، كانت تمتاز بانها اصغر حجما ن و ابسط تركيبا ، بحيث انها كانت _ بالنسبة الى الساعات العصرية _ => عبد الهادي التازي، جامع القرويين، المجلد الثاني، دار نشر المعرفة، الرباط، 2000، الطبعة الثانية،كما لو كانت ساعة يد اذ كان في المستطاع نقلها من جهة الى اخرى ." ص 322-323. منجانة تلمسان ((المنجانة Mangana هي ساعة العجيبة بقصر المشور، تمثل آلة لرصد الوقت ذات شكل هندسي غريب وجدت بمشور تلمسان،مخترعها هو علي بن الفحام التلمساني في أوائل عام 760هـ/1359م )) قال عنها المقري وهو يصف طريقة بالمشور أنه: ’’...وبالقرب من السلطان رضوان الله عليه خزانة المنجانة وقد زخرفت كأنها حلة يمانية لها أبواب مركبة على عدد ساعات الليل الزمانية فمهما مضت ساعة وقع النقر بقدر حسابها وفتح عند ذلك باب من أبوابها وبرزت منه جارية صورت في أحسن صورة في يدها اليمنى رقعة مشتملة على نظم فيه تلك الساعة باسمها مسطورة فتضعها بين يدي السلطان بلطافة ويداها على فمها كالمؤدية بالمبايعة حق الخلافة هكذا حالهم إلى انبلاج عمود الصباح..." ( أحمد بن المقري، أزهار الرياض في أخبار القاضي غياض،.ص243-245. ) أما يحي بن خلدون، كاتب السلطان أبي حمو موسى الثاني ومؤرخ دولته، فقد وصف المنجانة العجيبة في "بغية الرواد" بقوله: " ...وخزانة المنجاة ذات تماثيل اللجين المحكمة قائمة المصنع تجاهه بأعلاها أيكة تحمل طائرا فرخاه تحت جناحيه ويخاتله فيهما أرقم خارج من كوة بجذر الأيكة صعدا وبصدرها أبواب موجفة عدد ساعات الليل الزمانية يعاقب طرفيها بابان موجفان أطول من الأولى وأعرض فوق جميعها ودون رأس الخزانة قمر أكمل يسير على خط استواء نظيره في الفلك و يسامت أول كل ساعة بابها المربع فينقض من البابين الكبيرين عقابان يفي كل واحد منهما صنجة صفر يلقيها إلى طست من الصفر مجوف بوسطه ثقب يفضي بها إلى داخل الخزانة فيرن وينهش الأرقم أحد الفرخين فيصفر له أبوه، فهنالك يفتح باب الساعة الراهنة وتبرز منه جارية محتزمة كأظراف ما أنت راء بيمناها إذ بارة فيها اسم ساعتها منظوما ويسراها موضوعة على فيها (فمها؟) كالمبايعة بالخلافة لأمير المؤمنين أيده الله، حيل أحكمت يد الهندسة وضعها وراض تدبير الخلافة، أعلى الله مقامه، شماسها..."( يحي بن خلدون، بغية الرواد في ذكر الملوك من بني عبد الواد، .ص40-41.)


0 التعليقات:
إرسال تعليق